هيئة الوقاية من التعذيب تأسف “للتضييق على حرية التظاهر” وعلى أعضائها عند زيارة الأماكن السّالبة للحرّية

هيئة الوقاية من التعذيب تأسف “للتضييق على حرية التظاهر” وعلى أعضائها عند زيارة الأماكن السّالبة للحرّية

عبّرت الهيئة الوطنيّة للوقاية من التعذيب، في بيان أصدرته مساء اليوم الاثنين، عن “أسفها الشديد” لاستمرار إجراءات التضييق على حرّية التظاهر “ومحاولة إعاقة وصول المواطنين إلى مكان الاحتجاج بطرق مختلفة، مثل سدّ المنافذ، وتعطيل الحركة المروريّة، وإغلاق الطريق السيّارة جزئيّ،ا وإنزال بعض الركّاب قسرا من وسائل النقل العمومي”، وذلك إثر مواكبتها معظم الوقفات الاحتجاجيّة التي تواترت في الأسابيع الأخيرة، وكانت آخرها الوقفة الاحتجاجيّة التي انتظمت أمس الأحد بشارع 20 مارس 1956 بباردو.
وبخصوص الزيارات لأماكن الاحتجاز، أكدت الهيئة رفضها للتضييق عليها وعلى أعضائها عند زيارة بعض الأماكن السّالبة للحرّية، وخاصّة المراكز الأمنيّة. وعبرت، في هذا الصدد، عن “استنكارها لاستفزاز بعض أعضائها أو محاولة منعهم من الدّخول إلى بعض المرافق العموميّة، بما في ذلك المحاكم”. وجددت، في الغرض، دعوتها لجهات الإشراف الأمنيّة ووكلاء الجمهوريّة ل”وضع حدّ لمثل تلك التجاوزات، وضمان عدم تكرارها”.
وقالت الهيئة إنها “تحتفظ بحقها في تتبّع المتسبّبين في تلك الانتهاكات قضائيّا، منعا للإفلات من العقاب وتكريسا لعلويّة القانون”، وفق نص البيان.
من جهة أخرى، نبّهت الهيئة لخطورة استعمال ما اعتبرتها “نفس الأساليب الأمنيّة التقليديّة في مواجهة الاحتجاجات الشعبيّة، لا سيما أنّها أثبتت فشلها في السّابق وأن مفعولها عكسي”.
وكانت حركة النهضة قد اعتبرت مساء أمس أن السلطات التي سمحت بمسيرة “مواطنون ضد الانقلاب” بضاحية باردو، “حاولت منع المظاهرة بدل احترام القانون وما تعهدت به في السابق”.
وقد نفى الناطق باسم وزارة الداخلية، ياسر مصباح، هذه الانتقادات، وأكد “عدم وجود أية محاولات لمنع المتظاهرين، خاصة منهم القادمين من الجهات، من الالتحاق بالمكان المخصص للتظاهر”، مفيدا بأنه تم ضبط بعض الأشخاص في محيط الوقفة الاحتجاجية يحملون أسلحة بيضاء مختلفة الأحجام والأشكال، فتم إيقافهم.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *