مسيرة وطنية حاشدة في احياء الذكرى الثامنة لاغتيال بلعيد.. شعارات متنوعة وتعزيزات أمنية مكثفة

مسيرة وطنية حاشدة في احياء الذكرى الثامنة لاغتيال بلعيد.. شعارات متنوعة وتعزيزات أمنية مكثفة

“حي شكري فينا حي” و”أوفياء لدماء الشهداء”.. هي أبرز الشعارات التي رددها آلاف المشاركين في المسيرة الوطنية التي انتظمت اليوم السبت، احياء للذكرى الثامنة لاغتيال الشهيد شكري بلعيد، والتي كانت انطلقت من ساحة حقوق الانسان بشارع محمد الخامس، لتصل الى الشارع الرمز الحبيب بورقيبة في حدود الساعة الواحدة والنصف ظهرا، وسط انتشار أمني مكثف.
ونادى المحتجون الذي تراوح عددهم بين 3 و 5 آلاف شخص، وفق تقديرات مسؤول أمني سامي، بكشف الحقيقة الكاملة عن ملف الاغتيالات السياسية، ومعاقبة المتورطين تخطيطا وتنفيذا في هذه القضايا، وعلى رأسها حركة النهضة ورئيسها، هاتفين “يا غنوشي يا سفاح يا قتال الأرواح”، و” أوفياء أوفياء لدماء الشهداء”، ورافعين صورا للشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.
كما هتفوا بشعارات منادية بحرية التظاهر وبالحرية للموقوفين في احتجاجات التي اندلعت مؤخرا في عديد الجهات “لاخوف ولارعب الشارع ملك الشعب”، “حريات حريات دولة البوليس وفات”، وأخرى ضد السلطة من قبيل “الشعب يريد إسقاط النظام”
و “قتالين أولادنا سراقين بلادنا” ، بالاضافة الى شعارات تطالب بحلول للوضع الاقتصادي المتردي في البلاد، واخرى ضد النقابات الأمنية مثل “عصابات إرهابية نقابات أمنية” و “تعلم إجري…تعلم عوم”..
وطالب المحتجون من العاطلين عن العمل بالتشغيل وتفعيل قانون الانتدابات الجديد، رافعين شعار “شغل حرية كرامة وطنية”، مهددين بالتصعيد في تحركاتهم في صورة عدم الاستجابة العاجلة لمطالبهم.
وقد شارك في هذه المسيرة الوطنية شخصيات سياسية متعددة تنتمي الى تيارات يسارية وممثلون عن الجمعيات والمنظمات الوطنية وفي مقدمتها الاتحاد العام التونسي للشغل الى جانب شخصيات وطنية ووجوه فنية، رفعوا شعارات ضد الحكومة والبرلمان والنقابات الأمنية.
وقد تسنى للمتظاهرين الوصول الى شارع الحبيب بورقيبة، رغم اغلاق المنافذ المؤدية اليه منذ الصباح، كإجراء وقائي وتنظيمي لهذه لمسيرة الوطنية التي دعت إلى تنظيمها مكونات حزبية ومنظمات وجمعيات، تزامنا مع الذكرى الثامنة لاغتيال الشهيد شكري بلعيد (6 فيفري 2013).
وقد شهدت الشوارع المحيطة بمسار المسيرة تعزيزات أمنية مكثفة وحواجز من السيارات وأعوان اللأمن، خاصة على مستوى مدينة الثقافة وقصر المؤتمرات، رافقت المسيرة عبر نهج غانا ثم شارع باريس مرورا بمحطة المترو الخفيف “الحبيب ثامر”، لتصل إلى شارع الحبيب بورقيبة على مستوى المركز التجاري البالماريوم.
من جهتهم، أغلق أصحاب المقاهي والمطاعم ومختلف المتاجر الكائنة بالشارع الرئيسي للعاصمة محلاتهم ، توقيا من اندلاع أعمال شغب محتملة، رغم الحضور الامني المكثف.
وكانت نصبت قوات الأمن المنتشرة بشكل كثيف حواجز حديدية منذ الصباح حول شارع الحبيب بورقيبة، وأغلقت حركة السير العادية أمام المارة والسيارات، وتم تحويل اتجاه الكثير من المارة بعيدا عن الشارع، في حين تمكن البعض فقط من دخوله بعد أن تولى أعوان الامن التثبت من الهويات والمحمولات.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *