توريد اللقاح ضد فيروس كورونا يستأثر باهتمام النواب في الجلسة البرلمانية العامة المخصصة لمنح الثقة لأعضاء من الحكومة

توريد اللقاح ضد فيروس كورونا يستأثر باهتمام النواب في الجلسة البرلمانية العامة المخصصة لمنح الثقة لأعضاء من الحكومة

 مثل توريد التلقيح ضد فيروس كورونا المستجد في ظل تواصل انتشار الفيروس في تونس، أحد المحاور البارزة التي استأثرت باهتمام نواب الشعب خلال الحصة المسائية للجلسة العامة المنعقدة اليوم الثلاثاء بمجلس نواب الشعب للتصويت على منح الثقة لأعضاء الحكومة المقترحين ضمن التحوير الوزاري.
وأعرب عدد من النواب عن استغرابهم من تباطؤ وزارة الصحة في عملية توريد اللقاح حتى الآن مقارنة بعدد من الدول العربية والغربية التي شرعت منذ فترة في تلقيح مواطنيها لحمايتهم من خطر الفيروس، بينما اعتبر آخرون أن المنظومة الصحية أصبحت على وشك الانهيار مقابل وجود تخبط وسوء إدارة للأزمة الصحية من قبل الحكومة، حسب تعبيرهم.
وتساءل نواب عن ملامح الاستراتيجية الحكومية في ما يخص التلاقيح ضد فيروس كورونا، معتبرين أن “الوضع الوبائي الخطير في البلاد يستوجب وزير صحة استثنائي” للعمل على جلب التلاقيح في أقرب وقت ممكن، ومحذرين في نفس الوقت من أن الأزمة الصحية الراهنة لها تداعيات خطيرة، من بينها فقدان مواطن الشغل وتعميق التفاوت الاجتماعي بين الجهات.
وشهدت مداولات النواب خلال الحصة المسائية لهذه الجلسة العامة، التي تزامنت مع الذكرى 43 لاندلاع أحداث 26 جانفي 1978 صخبا كبيرا بسبب انتقادات عديد النواب لما اعتبروه “عسكرة” محيط مجلس نواب الشعب نتيجة انتشار أعداد كبيرة من قوات الأمن بالتوازي مع مشاركة المئات من المحتجين والمتظاهرين في منطقة باردو حيث مبنى البرلمان للتعبير عن غضبهم من تدهور الأوضاع الاجتماعية.
وقد عبّر عدد من النواب في مداخلاتهم عن غضبهم من إيقاف العديد من الأطفال القصر خلال الاشتباكات مع قوات الأمن في الأيام الماضية، داعين رئيس الحكومة إلى الانصات إلى مطالب الشباب لحل الأزمة وتخفيف الاحتقان.
وكان رئيس الحكومة هشام مشيشي قد أكد في كلمته التي ألقاها صباح اليوم خلال الجلسة العامة أن حكومته ستعمل على حلحلة الأوضاع الاجتماعية وأنها ستواصل معركتها ضد فيروس كورونا، مشيرا إلى أن هذه المعركة تستوجب رص الصفوف وانخراط كل القوى الحية في المجهود الوطني لمحاصرة الوباء وتحصين مواطنينا ضده والحد من تداعياته الاقتصادية والاجتماعية.
يشار إلى ان مجلس الوزراء المنعقد بعد ظهر أمس الاثنين عبر تقنية التواصل عن بعد، صادق على مشروع قانون يتعلق بالترخيص للدولة في الانضمام إلى المبادرة العالمية لتسهيل إتاحة اللقاحات ضد فيروس كوفيد-19 “كوفاكس” وفي الالتزام بالشروط العامة المحددة من قبل التحالف العالمي من أجل اللقاحات والتمنيع “قافي”.
وكشف وزير الصحة فوزي مهدي الذي قرر رئيس الحكومة استبداله في التحوير الوزاري بوزير الصحة المقترح الهادي خيري، عن ملامح الاستراتيجية الوطنية للتلقيد ضد فيروس كورونا، داعيا في ندوة صحفية الاربعاء الماضي، المواطنين إلى التسجيل في المنصة الالكترونية “evax.tn” وعبر الإرساليات القصيرة على الرمز # 2021 * للتمكن من الحصول على التلقيح ضد الفيروس حينما يتم توريده.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *